أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

24

معجم مقاييس اللغه

ومنه الحُمَام ، وهو حُمَّى الإبل . ويقال أحمَّت الأرض [ إذا صارت « 1 » ] ذات حُمَّى . وأنشد الخليل في الحَمِّ : ضُمَّا عليها جانِبَيْهَا ضَمًّا * ضَمَّ عَجوزٍ في إناءِ حُمَّا وأمّا الدنُوّ والحضور فيقولون : أَحَمَّتِ الحاجةُ : حَضَرت ، وأحَمَّ الأمرُ : دنا . وأنشد : حَيِّيا ذلك الغَزَال الأَجَمَّا * إن يكنْ ذلك الفراقُ أحَمَّا « 2 » وأمّا الصَّوت فالحَمْحَمة حَمحَمةُ الفَرَس عند العَلْف . وأمّا القَصْد فقولهم حَمَمْتُ حَمَّهُ ، أي قَصَدْت قَصْدَه . قال طرَفة : جَعَلتْهُ حَمَّ كَلْكَلِها * بالعَشِىِّ دِيمَةٌ تَثِمُه « 3 » ومما شذَّ عن هذه الأبواب قولهم : طلَّق الرّجُل امرأتَه وَحَمَّمَها ، إذا متَّعهد بثَوْبٍ أو نحوه . قال : أنتَ الذي وَهبتَ زيداً بعد ما * همَمْتُ بالعَجُوز * أَنْ تُحَمَّما « 4 » وأمّا قولهم احتَمَّ الرَّجلُ ، فالحاء مبدلةٌ من هاء ، وإنّما هو من اهتَمَّ . حن الحاء والنون أصلٌ واحد ، وهو الإشفاق والرّقّة . وقد يكون ذلك مع صوتٍ بتوجُّع . فحنين النّاقةِ : نِزاعُها إلى وطنها . وقال قوم : قد يكون ذلك من غير صوتٍ أيضاً . فأمَّا الصوت فكالحديث الذي جاء في حَنِين الجِذْع الذي

--> ( 1 ) التكملة من المحمل واللسان . ( 2 ) الأجم : الذي لا قرن له . وفي الأصل واللسان : « الأحما » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) في الديوان 16 : « لربيع ديمة » ، وفي اللسان : « من ربيع » . ( 4 ) البيتان في اللسان ( حمم ، وثم ) .